جامعة ذي قار ترسّخ دورها الدولي في حماية الأهوار عبر مهرجان التراث ورقمنة الهوية الثقافية
برعاية رئيس جامعة ذي قار الأستاذ الدكتور كمال حامد الياسري، وضمن نشاطات كرسي اليونسكو في الجامعة، أقامت جامعة ذي قار مهرجان «التراث في الأهوار: تمكين المجتمعات المحلية عبر الصناعات اليدوية ورقمنة التراث»، بالشراكة مع منظمة الجبايش للسياحة البيئية وعدد من الجهات الداعمة، بحضور رئيس الجامعة الوطنية وعدد من أعضاء مجلس الجامعة، إلى جانب شخصيات رسمية ومديري دوائر ومؤسسات ثقافية وأكاديمية، فضلاً عن حضور عدد من المهتمين بالشأن البيئي والتراثي.
وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور كمال حامد الياسري، في كلمته خلال المهرجان، حرص الجامعة على حماية التراث البيئي والثقافي لأهوار جنوب العراق، وتعزيز دور المجتمعات المحلية في صون هويتها الحضارية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الأهوار تمثل إرثاً إنسانياً عالمياً وذاكرة حضارية متجذرة عبر آلاف السنين.
وبيّن أن الجامعة تواصل جهودها العلمية والبحثية في مجالات البيئة والتراث، من خلال مشاريع رقمنة التراث بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية دولية، إلى جانب الدراسات المتعلقة بالتغيرات المناخية وشحّة المياه وحماية النظام البيئي للأهوار، مؤكداً أن المهرجان يجسد دور الجامعة وكرسي اليونسكو في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مبادرات تنموية وثقافية داعمة للمجتمع المحلي.
وتضمن المهرجان جلسة نقاشية شارك فيها مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية ومدير كرسي اليونسكو في الجامعة الأستاذ الدكتور شاكر كاظم علي، وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد فاروق الوكيل، وممثل منظمة الجبايش للسياحة البيئية السيد رعد حبيب الأسدي، فيما أدار الجلسة الدكتور أحمد السعيدي.
وشهدت الجلسة استعراض مشروع قياس نسب التلوث في نهر الغراف، الذي قدمته الدكتورة مروج عباس بهلول، إضافة إلى مشروع رقمنة الأهوار الذي عرضه الدكتور زياد طارق، مدير المشروع، بمشاركة عدد من الطلبة العاملين فيه، في إطار دعم المبادرات العلمية الهادفة إلى توظيف التقنيات الحديثة في حفظ التراث البيئي والثقافي.
كما شهد المهرجان فعاليات ثقافية وتراثية متنوعة، من بينها افتتاح البازار التراثي للصناعات والحرف اليدوية، الذي عكس الهوية الحضارية للأهوار وأبرز المهارات التقليدية للمجتمعات المحلية، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية رقمنة التراث بوصفها أداة حديثة لحماية الموروث الثقافي وصونه وتعزيزه للأجيال المقبلة.



