اعلام الجامعة / طالب الموسوي
واوضح ممثل جامعة ذي قار الدكتور عبد الباري مايح الحمداني المتخصص بعلم النفس خلال الدراسة التي عرضها في الورشة ” ان المتجه الاحصائي لحالات الانتحار بالمحافظة خلال المدة الممتدة بين عامي ٢٠٠٨ و ٢٠١٩ يشير الى ان حالات الانتحار المسجلة بلغ متوسطها 55 حالة للعام الواحد . وبين ” ان دراسة الانتحار يجب ان تكون بناءً على معلومات تتعلق بمنطقة الهدف ، اذ لايمكن اعتماد اساليب الدراسات النظرية لوجود فروق تتعلق بالتوجهات الدافعية للانتحار .
واضاف ان” هناك جرائم قتل تطال الاناث تسجل على انها انتحارا ، وفي مقدمة الاسباب التي تم رصدها هي العوامل الاقتصادية ووقوع اغلب سكان المحافظة تحت خط الفقر ، فهو السبب المتصدر لحالات الانتحار في المحافظة ، ثم تاتي العوامل الاجتماعية والتفكك الاسري بالدرجة الثانية ، ويأتي الفشل الدراسي او الزواج سببا ثالثا ، في حين مثلت حالات الانتحار في المناطق التي شكلت احزمة فقر تحيط بالمدينة حالات انتحار ترتبط بالادمان على تناول مواد مخدرة متعددة الانواع .
واكد الحمداني ” ان باحثي جامعة ذي قار على استعداد للعمل ضمن فريق متعدد الاختصاصات من الداخلية والصحة والعدل والتربية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات ذات العلاقة لعمل مسح شامل واستقصاء لعدد حالات الانتحار وتحديد اسبابها وطرق مكافحتها وتحديد ما اذا كانت ترتقي لان تسمى ظاهرة ام لا ، ووضع التوصيات اللازمة بشأنها ، وهو امر مهم من شأنه ان يوفر قاعدة بيانات تستخدمها الحكومة المحلية في ايجاد الحلول المناسبة عبر مفاتحة الحكومة المركزية والبرلمان لعلاج الاسباب بعد حصرها بطريقة علمية .
وبشأن ايجاد الحلول الناجعة لهذه الحالات يضيف الباحث ” ان العلاج الاول هو وضع خطط للتنمية الشاملة وايجاد فرص عمل مناسبة لفئة الشباب ثم تأتي اهمية وجود مصحة لعلاج الحالات النفسية التي سعت للانتحار ، فالشخص الذي يفكر بالانتحار هو ضحية يحتاج الى تعديل افكاره ومعتقداته حول ذاته واسرته ومفهومه للحياة والعالم من حوله ، كما ان للتوعية والتثقيف الاعلامي دور مهم في تقليص هذه الحالات والمساهمة في تعديل الافكار عبر القنوات التعليمية في المدارس والجامعات والجوامع ووسائل الاعلام المختلفة ./انتهى