حالة الطقس

تعنيف المرأة لذاتها

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تعنيف المرأة لذاتها

تتعرض المرأة في كل أرجاء المعمورة الى العنف لاسباب تتعلق بتكوينها وقدراتها والمجتمعات التي تنتمي لها ، والعنف الموجه غالبا الى المرأة يصدر من الرجل وإن وجدت حالات للعنف النسوي ، على الرغم من اختلاف الباحثين في تحديد أنواع العنف إلا أنهم يجمعون على رؤية متقاربة في تحديده، فهو فعل أو سلوك عدواني تجاه المرأة، سواء كان هذا الفعل موجه من الرجل ضد المرأة أو من المرأة ضد المرأة وسواء من الوسط المحيط بها كالأسرة وأسرة الزوج أو وسط العمل، أو من الغرباء. ومن الواضح إن المرأة المعنفة هي التي تتعرض الى العنف البدني او العنف النفسي او العنف الاقتصادي او العنف النفسي او الممارسات الضاره والعنف اللفظي وغير ذلك منفردة او مجتمعة. ولأهمية المرأة كجزء أساسي في المجتمع ومالها من دور فعال في بنائه بأعتبارها البنيه الأساسية للأسرة والمجتمعع ككل،قمنا بعمل دراسة بنسب تقريبيه في محافظة ذي قار تبين أسباب تعرض المرأة للعنف،وماهي أنواع العنف الموجهَ لها ،وكذلك تعرفنا من خلال الدراسة التي أجريناها لعينة من النساء مدى التفاوت في درجات العنف الذي تتعرض له المرأة في المدينه عنها في الريف،وبالنسبة للنساء المتزوجات وغير المتزوجات وكان التركيز بشكل أساسي في هذه الدراسة على النساء التي تسكت عن العنف الموجه ضدها. والأن سنعمل على تجزئة الدراسة التي أجريناها لكي يكون واضحاً للقراء ماتتعرض له المرأة من عنف، وكيف تعنف ذاتها بنفسها. وكذلك نهدف من خلال هذه الدراسة الى تسليط الضوء على العنف الموجه للمراة وأرشاد الجهات المعنية والمنظمات الى وضع حلول وتدابير للتصدي الى هذه الظاهرة. أن أول جانب تم تناولهُ في هذا الموضوع هو التعرف على اسباب العنف،فلا شك في أننا شاهدنا الكثير من حالات العنف في مجتمعنا سواء كان ذلك العنف بالضرب المبرح أو التهديد بالطلاق والحرمان أو الالفاظ التي تخدش بحياء المرأة وكيانها، وكان السؤال موجه لفئة معينه في المجتمع بالصيغة التالية (ماهي أسباب العنف ضد المرأة؟) فكان أغلب جواب العينه من النساء قد أرجعتها إلى أسباب كثيره ولكن بصوره رئيسية أعتبرت ألاسباب الاجتماعيةالمتمثله (بالعادات والتقاليد ،التخلف الثقافي وغيرها) هي السبب الرئيسي وراء هذا العنف، بالأضافة الى الأسباب الأقتصادية ،والأسباب النفسيه المتمثله بسوء المعاملة للمرأة أوأضطراب في شخصية الزوج وفشله في التعامل مع الأخرين. ونحن كباحثين لهذه الدراسة نؤيد الأسباب التي طرحت من قبل العينة بالاضافة الى أننا نرى هنالك أسباب أخرى أدت الى هذا العنف كالغزو الثقافي الذي يشاهد في الأفلام والسينما أو البطالة أوضغوط العمل بالنسبة للزوج أوعدم وجود حماية من قبل المجتمع والقانون للمراة . بعد ذلك طرحنا السؤال الثاني من هذه الدراسة لنتعرف على الموضوع بشكل أكبر فكان السؤال للعينة(هل تعرضتِ لأي نوع من أنواع العنف؟) فكان جواب العينة بنسبة 70%من النساء قد تعرضنَ للعنف و30% من النساء لم تتعرض للعنف. ونحن كباحثين في هذه الدراسة نرى أن هذه النسبه متوقعه لأن المجتمع في ذي قار يغلب عليه الطابع العشائري ووجود العادات والتقاليد الصارمة والتي تلاقي أحتضاناً لها من قبل أفراد هذا المجتمع . بعذ ذلك كان السؤال الذي تناولناه يختص (بأنواع العنف الذي تتعرض له النساء في المجتمع) فكان جواب العينة بنسبة 50%عنف جسدي كالضرب المبرح الذي غالب مايسبب عاهات واذى جسدي كبير، ونسبة 25% من النساء تتعرض الى العنف النفسي كالسب والشتم والتحقير أو الترهيب وغيرها ونسبة 15%من النساء تتعرض إلى العنف الجنسي. ثم أرتئينا الى معرفة نسبة العنف الذي تتعرض له النساء المتزوجات وغير المتزوجات من العينة المختارة فكان الجواب أن نسبة 60% من النساء هن من المتزوجات أما نسبة النساء غير المتزوجات كانت 40% من العينة، أن العنف الموجه للمراة المتزوجة قد يعود الى ضعف الحالة الأقتصادية للزوج أو عدم وجود أنسجام بين الزوجين بسبب الزواج التقليدي المتعارف عليه في المجتمعات الجنوبية ، أما النساء غير المتزوجات فأسباب العنف قد تعود إلى السلطة التي يفرضها الأب أو الأخ في الأسرة. وكذلك تعرفنا من خلال هذا البحث على نسبة العنف الذي تتعرض له المرأة في الريف عن المرأة في المدينة وكان جواب العينة أن نسبة 65 % من النساء في الريف تتعرض الى العنف ونسبة 35% من النساء في المدينة تتعرض الى العنف ويرجع هذا التفاوت في درجات العنف الى وجود الجهل والتخلف القبلي بالأضافة الى قلة التعليم والوعي والتسمك بالعادات والتقاليد القديمه والمتعصبة والمرأة الريفية تتعرض للتعنيف من المقربين بها أكثر من الآخرين لأن النظلم العشائري يضمن لها الحماية من الاخرين لكنه يقوض تلك الحماية أمام الأسرة. أن المحور الأهم الذي ركزنا عليه في دراستنا هذه هو حول سكوت المرأة عن العنف الذي تتعرض له ولا تقوم بالإفصاح عنه ، حيث كانت نسبة 80% من العينة المختارة لايفصحن عن العنف الذي يتعرضن له و نسبة 20% المتبقية من هذه العينه قد تعلن عن العنف الموجه ضدها وتدافع عن نفسها وكيانها . وأرجعت هذا العينة أسباب سكوتها عن العنف هو الخوف من المجتمع والأسرة وسلطة الرجل القوية أو الخوف من التهديد او احتمال التعرض الى عنف أكبر في ظل عدم وجود الحماية لها، ونحن نجد أن عدم أعلان المراة المرأة عند تعرضها للعنف هو عنف توجههُ الى نفسها ،وهو مانسميه " تعنيف المرأة لذاتها" ،لأعتبارت أجتماعية ونفسية واقتصادية . وكذلك أن تعنيف المرأة لذاتها من أشد أنواع العنف لأنه يضاعف من تأثيرها النفسي، ويحول ماتتعرض له إلى عنف مركب ، حيث أن الآثار السلبية لهذا العنف قد تستمر لسنوات لأنه قد بني على التغطية على عنف وهو مايمكن أن نسميه "عنف العنف"

وهي دراسة قام بها مجموعة من طلبة كلية الاعلام قسم الاعلام الرقمي المرحلة الثالثة باشراف الاستاذ احمد علي صيهود

مصطفى سعد عليوي

 قاسم أحمد عبد الحسين 

علي مشرف

 

 

 
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
Post on Facebook Facebook Twitter Twitter :مشاركة في

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
استطلاع1
ماهو رأيك بالتصميم الجديد للموقع ؟
All polls